عبد اللّه بن أبي يعفور أمرني ان أسألك قال : انا نستقرض الخبز من الجيران فنردّ أصغر منه أو أكبر فقال عليه السلام : نحن نستقرض الجوز الستين والسبعين عددا فيكون فيه الكبيرة والصغيرة فلا بأس « 1 » .
ومنها ما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
استقرض الرغيف من الجيران ونأخذ كبيرا ونعطي صغيرا ونأخذ صغيرا ونعطي كبيرا قال لا بأس « 2 » .
المقام الثاني : انه لا بد من رفع اليد عن القاعدة الأولية بالدليل الدال على أن التالف في القيمي يضمن بالقيمة
وما يمكن أن يذكر في تقريب المدعى وجهان :
الوجه الأول الاجماع
وفيه : ان الاجماع المنقول لا يكون حجة وعلى فرض تحصيله محتمل المدرك .
الوجه الثاني : ما أفاده الشيخ قدس سره
بقوله وتدل عليه الاخبار المتفرقة في كثير من القيميات ولا بد من ملاحظة هذه الأخبار المشار إليها في كلامه منها ما ورد في تحرير بعض الشركاء نصيبهم من العبد .
لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، فقال : ان ذلك فساد على أصحابه ( فلا يستطيعون ) بيعه ولا مؤاجرته فقال : يقوّم قيمة فيجعل على الذي أعتقه عقوبة وانما جعل ذلك عليه « عقوبة » لما أفسده « 3 » .
فإنه يستفاد من الحديث ان الملاك والميزان في ضمان القيمة الافساد حيث قال في ذيل الرواية وانما جعل ذلك عليه عقوبة لما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الدين والقرض الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 18 من العتق الحديث 1 .