[ السابع لو كان التالف المبيع فاسدا قيميا ]
« قوله قدس سره : السابع لو كان التالف المبيع فاسدا قيميا »
أقول : إذا تلف القيمي فهل يضمن التالف بمثله أو يضمن بقيمته والكلام حول هذه المسألة يقع في مقامات
المقام الأول : في مقتضى القاعدة الأولية
فنقول : القاعدة تقتضي أن يضمن التالف بعينه على ما قلنا أو يضمن بمثله كما ذهب إليه سيدنا الأستاذ قدس سره ونسب إلى المشهور انه يضمن بالقيمة . والحق ما ذكرنا فإنه لو خلي وطبعه يكون المضمون نفس العين بلا فرق بين تعذر المثل وعدمه .
وقال سيدنا الأستاذ قدس سره : انه مع التعذر المطلق ينتقل الضمان إلى القيمة بتقريب : ان اعتبار الاشتغال مع عدم امكان أداء المثل لغو .
وفيه : ان لازم ما أفاده انه لو وجد المثل اتفاقا وعلى خلاف القاعدة الطبيعية لا يكون دفعه مؤثرا وموجبا للبراءة بل الواجب رد القيمة بدلا عن التالف وهل يمكن الالتزام به ؟ فالحق ما أفاده السيد قدس سره في الحاشية من المنع عن الانتقال على الاطلاق ولا يرد عليه ما أورده عليه سيدنا الأستاذ : من أن لازم كلامه جواز امتناع المضمون له عن قبول القيمة ولو مع التعذر على الاطلاق لأن المفروض ان الذمة مشغولة بالمثل .
فان ما أورده عليه غير تام إذ ذكرنا سابقا انه مع اليأس عن الوجدان لا وجه لبقاء ذمة الضامن مشغولة فإنه خلاف سلطنة الناس على أنفسهم وذمهم .
وصفوة القول : ان القاعدة الأولية تقتضي الاشتغال بالعين أو المثل بلا فرق بين المثلي والقيمي ويؤيد المدعى بعض النصوص منها ما رواه الصباح بن سيابة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ان