اضرارا بالنسبة إليه بل ارفاق حيث رفع اليد عن الخصوصية واكتفى بالقيمة ولا فرق فيما ذكر بين التعذر الابتدائي والتعذر العارضي كما أنه لا فرق فيما ذكر بين كون التعذر مستمرا أو موقتا فلاحظ .
الفرع الخامس : في مناط التعذر والاعواز
لا يبعد أن يقال إن الميزان التعذر الشخصي فمع التمكن من تحصيل المثل ولو من البلاد البعيدة التي لا يتعارف نقل المثل منها يجب تحصيله على الضامن . وبعبارة واضحة : يجب عليه تحصيله بأي وجه ممكن ولا وجه لجعل ميزان ومعيار له .
وقال سيدنا الأستاذ قدس سره : انه لو كان في نقله من بلد بعيد مئونة زائدة بحيث يتضرر نحكم بعدم الوجوب لقاعدة نفي الضرر .
ويرد عليه أولا : ان الاخذ بدليل نفي الضرر متوقف على مقالة المشهور في مفاد القاعدة وأما على مقتضى مختار شيخ الشريعة قدس سره فلا مجال للاخذ بها كما هو ظاهر .
وثانيا : ان الاخذ بالقاعدة لنفي الوجوب ينافي مسلكه حيث إنه يقول إن القاعدة قاعدة امتنانية ولا بد أن لا يكون اجرائها على خلاف الامتنان والمفروض ان الاخذ بها في المقام ونفي وجوب التحصيل خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك .
فالحق أن يقال : يجب تحصيل المثل على الضامن مطلقا ولا وجه لقياس المقام بباب السلف إذ يمكن أن يقال إن مقتضى الانصراف تحصيل المبيع من بلد المعاملة فتأمل مضافا إلى النصوص الواردة في ذلك الباب منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى اجل مسمّى ؟
قال : لا بأس ان لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ويأخذ رأس مال ما بقي