تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
المثل في الخارج والا لم ينتقل إلى المثل أيضا عند تلف العين الشخصية . وأجاب عنه سيدنا الأستاذ بأن انتقال العين بعد التلف إلى المثل أمر قهري لأنه لا معنى لبقائها في الذمة مع تلفها وأما المثل فهو امر كلي قابل للبقاء في الذمة إلى حين الأداء . والذي يحتلج بالبال أن يقال : ان التالف بشخصه ثابت في الذمة ولا مانع من اعتباره وبقائه فيها فان الاعتبار خفيف المئونة ولا فرق بين الجزئي الخارجي والكلي من هذه الجهة . والذي يدل على المدعى ان التالف لو رجع إلى ما كان أولا ببركة دعاء ولي من الأولياء يجب رده إلى صاحبه ولا مجال لاداء المثل أو القيمة وعلى هذا يكون المناط قيمة يوم الأداء .

الفرع الثالث : انه لا يجوز للضامن اجبار المالك بأخذ القيمة مع الاعواز

فإنه لا وجه له وبعبارة أخرى لا يجوز اجبار المالك على قبول شيء آخر بدلا عن ملكه ولذا لا اشكال في عدم جواز اجبار مالك العين الموجودة على قبول شيء آخر بدلا عن العين الموجودة . وهذا مع رجاء وجدان المثل ظاهر وأما مع اليأس فأفاد سيدنا الأستاذ قدس سره : بأنه لا يجوز الاجبار أيضا . ولكن لقائل أن يقول : مع فرض اليأس لا وجه لامتناع المالك عن القبول فان التأخير وابقاء ذمة الضامن مشغولة بالعين لا وجه له واللّه العالم .

الفرع الرابع : انه يجوز اجبار المالك الضامن بدفع القيمة

فان المالك مسلط على حقه ويجوز له أن يأخذ القيمة مع الاعواز والصبر . وان شئت قلت : لا اشكال في تحقق السيرة العقلائية على ذلك . ولا مجال لتوهم ان اجباره على دفع القيمة اضرار بالنسبة إلى الضامن فلا يجوز فإنه يقال : هذا التوهم فاسد وذلك لأنه ليس