الوجه الثالث : خيار الضامن بين أداء المثل والقيمة
بتقريب :
انه اما ضامن للمثل وأما ضامن للقيمة وبمقتضى الضرورة والاجماع وقاعدة الضرر لا يكلف بكلا الامرين فيحكم بالتخيير .
ويرد عليه أولا : ان الالزام بحكم العقل لا بحكم الشارع وثانيا :
انه يمكن أن يرجع الامر إلى الحاكم الشرعي ويتصالح المالك والضامن على شيء واحد فان الحاكم مرجع الأمور عند التشاح والنزاع وأما احتمال الرجوع إلى القرعة فهو بعيد إذ لا دليل عليها في الشبهات الحكمية بل هي تختص بالشبهة الموضوعية .
ويمكن تقريب الاكتفاء بأحد الامرين وكون الضامن مخيرا بوجه آخر وهو انه بعد أداء المثل أو القيمة يشك في بقاء الاشتغال فيتعارض الأصل الجاري في المجعول مع الأصل الجاري في مقدار الجعل وبعد التعارض والتساقط تصل النوبة إلى البراءة عن الالزام فلاحظ .
الوجه الرابع : خيار المالك بين الامرين بأن يكون الاختيار بيده
بتقريب : ان ذمة الضامن وان كانت مشغولة بأحد أمرين لكن ما يختاره المالك اما بدل واقعي وأما بدل البدل وعلى كلا التقديرين يكفي أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فلرضا المالك ولا بد من تحصيل رضاه فان مقتضى الأصل عدم فراغ ذمة المالك الا برضا المالك .
ويرد عليه انه لا بد من مراجعة الحاكم في أمثال المقام كما مرّ آنفا وأما استصحاب بقاء الاشتغال فهو معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد .
وببيان واضح . بعد أداء المثل أو القيمة لو شك في الفراغ يكون