حقق في الأصول عدم اعتباره وان كان محصلا فعلى فرض تحققه يرد فيه بأنه لا اعتبار به خصوصا مع الاحتمال بل القطع بكونه مدركيا وأما القائم على الموضوع فحاله أسوأ فان المثل مفهوم عرفي واضح ولا يحتاج إلى قيام الاجماع عليه الا أن يرجع إلى الحكم فيدخل تحت القسم الأول .
« قوله قدس سره : فلا بد من ملاحظة ان الأصل الّذي يرجع إليه »
مقتضى ما ذكرنا عدم وصول النوبة إلى الشك فان الثابت في الذمة بمقتضى السيرة العقلائية نفس العين التالفة ووصول النوبة إلى المثل ثم إلى القيمة من باب عدم امكان أداء نفس العين أو المثل فلا مورد للشك نعم بعد وصول النوبة إلى القيمة يمكن أن يشك في مقدارها من حيث الزيادة والنقيصة ومقتضى الأصل عدم وجوب الأكثر مثلا لو تردد أمر قيمة الشيء الفلاني بين الخمسة والسبعة يكون مقتضى الأصل عدم وجوب السبعة وهذا الذي نقول لا فرق فيه بين الجهة الوضعية والتكليفية فان مقتضى الاستصحاب عدم ثبوت الضمان بالأكثر كما أن مقتضى البراءة عدم وجوبه .
ويظهر من كلام الشيخ قدس سره
ان الاحتمالات المتصورة في المقام متعددة ووجوه عديدة
الوجه الأول : أن يكون الواجب من أول الأمر المثل
من باب ان الأقرب إلى التالف المثل وانما يكفي أداء القيمة في القيميات من باب الارفاق بالضامن فلو دار الامر بين كون الضمان بالمثل أو القيمة يتعين المثل فان الامر دائر بين التعيين والتخيير .
وأورد على التقريب المذكور أولا : ان الثابت في القيميات القيمة فالكبرى الكلية المدعاة غير تامة .
وثانيا : ان دوران الامر بين التعيين والتخيير إذا كان بين الحكمين