وايصالها إلى مالكها وإذا تلفت يجب عليه أداء مثلها من باب أن المثل أقرب إلى التالف ومع عدم المثل تصل النوبة إلى القيمة .
وبعبارة واضحة : في المرحلة الأولى يجب أداء نفس تلك العين التالفة ولذا لو عادت بعد التلف إلى صورتها الأولية يجب ردها ولا تصل النوبة إلى المثل أو القيمة .
والعجب من سيدنا الأستاذ حيث أفاد في المقام بأنه يجب المثل في المثلي والقيمة في القيمي ولا يكفى أداء أحدهما عن الاخر الا أن يرضى المالك « 1 » .
فإنه يرد عليه أولا : انه كيف يمكن أداء المثل في القيمي فان القيمي قوامه بعدم المماثل . وثانيا : ان الحق ان العين بنفسها في العهدة وانما الاكتفاء بغيرها من باب الأقربية بالتالف وعلى هذا الأساس لا مجال لما اشتهر بين القوم من وجوب المثل في المثلي والقيمة في القيمي بل الواجب في المرحلة الأولى أداء نفس العين ومع عدم الامكان تصل النوبة إلى الأقرب ولا اشكال في أن المثل أقرب إلى التالف وعلى تقدير عدم امكان المثل تصل النوبة إلى القيمة .
[ كلمات أصحابنا في تعريف المثلى ]
« قوله قدس سره : وقد اختلف كلمات أصحابنا في تعريف المثلى »
مفهوم المثل من المفاهيم الواضحة العرفية ولا يحتاج إلى تطويل البحث فيه والقيل والقال فان أصناف الحنطة من المثليات والبقر من القيميات .
وعلى الجملة : الإحالة إلى العرف تكفي لبيان الموضوع ولا موضوعية للتحديد كي يشكل تارة بعدم كونه جامعا وأخرى بعدم كونه مانعا ولا أثر للاجماع المدعى في المقام لا الاجماع على الحكم ولا القائم على الموضوع أما القائم على الحكم فإن كان منقولا فقد
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 3 ص 150 .