تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المتزاحمين ودار الامر بين محتمل الأهمية وغيره يكون المتعين الاخذ بما يكون محتمل الأهمية لسقوط الاطلاق عن الطرف الآخر وعدم سقوطه في هذا الطرف وأما إذا كان المورد موردا لحكم واحد ودار الامر بين تعلقه بالجامع أو بالمقيد يكون المرجع البراءة لا الاشتغال . ويرد عليه : ان هذا التقريب انما يتم فيما يكون الشك في التكليف وفي المقام لا اشكال في تعلق المثل بالعهدة فان الضمان لا يكون تكليفا محضا وانما الشك في الارفاق وعدمه والأصل عدم الارفاق . وان شئت قلت : لا ريب في ثبوت المثل في الذمة وانما الشك في سقوطه بأداء القيمة وعدمه ويكون مقتضى الأصل بقائه . ان قلت : استصحاب بقاء المجعول يعارض باستصحاب عدم الجعل الزائد قلت : الشك في البقاء مسبب عن الشك في الارفاق والأصل عدمه فلاحظ .

الوجه الثاني : الضمان بالقيمة عند الشك في المثلية والقيمية

وتقريب الاستدلال عليه : ان المقام من موارد دوران الامر بين الأقل والأكثر فلا بد من الاخذ بالأقل فان المراد بالقيمة المالية المشتركة بين جميع الأشياء فالجامع بين جميع الموارد الجهة الجامعة غاية الأمر في المثلي ذلك الجامع مقيد بقيد خاص وعلى هذا الأساس في مورد الشك يكون الامر دائرا بين الأقل وهو الجامع والأكثر وهو المقيد بالقيد الخاص ومقتضى البراءة عدم وجوب الزائد وعليه يكون الضامن مخيرا بين أداء المثل وأداء القيمة . وفيه : ان القيمة في القيمي المالية المتقيدة بالنقود وفي المثلي الجامع المقيد بالمثلية فالامر دائر بين المتباينين لا الأقل والأكثر .