تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
المماثلة فيما يعتدى به فإن كان مثليا يجب المثل وان كان قيميا تجب القيمة . وقال سيدنا الأستاذ في هذا المقام : ان استفادة المدعى عن الآية تتوقف على ثلاثة أمور : الأمر الأول : أن يكون لفظ « ما » المذكور في الآية موصولا لا مصدرا . الأمر الثاني : أن يكون المراد بالموصول الشيء المعتدى به . الأمر الثالث : أن يكون المراد من المعتدى به المثل في المثلي والقيمة في القيمي وهذه المقدمات كلها مخدوشة أما الأمر الأول فيخدش بأنه يمكن أن اللفظ يكون مصدرا أي يكون الفعل الصادر مثل ما صدر عن المعتدي فإن كان ضربا يكون مثله وان كان شتما يكون كذلك وهكذا . وأما الأمر الثاني فيمكن أن يكون المراد من الموصول الفعل لا العين الخارجية أي يكون ما يعتدى به مثل ما اعتدى به المعتدي ابتداءً فلا ترتبط بالمقام . وأما الأمر الثالث ففيه انه على تقدير تسليم المدعى يكون المستفاد من الآية وجوب المثل على الاطلاق لا التفصيل المذكور في كلام القوم من وجوب المثل في المثلي والقيمة في القيمي . أضف إلى ما ذكر انه بعد تمامية المقدمات فرضا لا يستفاد من الآية الحكم الوضعي الذي هو محل الكلام بل المستفاد من الآية الشريفة الحكم التكليفي .

الوجه السادس : ان مقتضى السيرة العقلائية

والارتكاز ان الانسان إذا وضع يده على مال غيره بلا مجوز يكون ضامنا لذلك المال وتلك العين في عهدته وضمانه فما دامت موجودة يجب أدائها