تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بين الأصحاب في باب الضمان فإنهم قائلون بضمان المثل في المثلي والقيمة في القيمي من أول الأمر ولا يستفاد مدعاهم من الحديث بل المستفاد منه ان نفس العين العين في العهدة . وثالثا : انه يمكن أن يقال : ان الحديث في مقام بيان ان الاخذ للعين ضامن لها إلى زمان تأديتها إلى مالكها ولا تعرض في الحديث بأنها إذا تلفت بما ذا تشتغل ذمة القابض ومن في يده العين .

الوجه الثالث : ما رواه أبو بصير « 1 »

وفيه انه قد تقدم ان المستفاد من الحديث الحكم التكليفي وانه كما يحرم إراقة دمه يحرم التصرف في ماله فلا تعرض في الرواية للحكم الوضعي مضافا إلى أنه على فرض التسليم لا تدل على التفصيل بأن نقول : يجب المثل في المثلي والقيمة في القيميّ . وبعبارة أخرى : على فرض التعرض تكون الرواية متعرضة لأصل الضمان لا للتفصيل المذكور أضف إلى ما ذكر ان الدليل أخص من المدعى حيث إن المأخوذ في الموضوع عنوان المؤمن .

الوجه الرابع : النصوص الواردة في الأمة المسروقة « 2 »

فإنها تدل على أن المشتري يأخذ الولد بالقيمة . وفيه ان هذه النصوص لا تدل على ضمان المثل في المثلى بل لا تدل على ضمان القيمة في القيمي وانما تدل على ضمان القيمة في المورد الخاص نعم لا تخلو من الاشعار بالنسبة إلى ضمان القيمة في القيمي .

الوجه الخامس : قوله تعالى « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »

« 3 »
.
بتقريب ان المستفاد من الآية الشريفة
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 144 . ( 2 ) قد تقدم ذكر تلك النصوص في ص 147 و 148 . ( 3 ) البقرة / 194 .