مقام بيان حكم المنافع ولم يتعرض لضمان المنافع غير المستوفاة ومقتضى عدم تعرضه لهذه الجهة مع كونه في مقام البيان ، عدم الضمان .
ويرد عليه انه عليه السلام تعرض في هذه النصوص لحكم الولد ولعله لدفع توهم كون الولد رقا ولم يتعرض لحكم المنافع المستوفاة والحال انه لا اشكال في ضمانها . وبعبارة واضحة : عدم التعرض من ناحيته عليه السلام لا يدل على العدم والا يلزم أن تكون النصوص المشار إليها دليلا على عدم ضمان المنافع المستوفاة وهو كما ترى .
بقي شيء وهو انه هل يكون فرق بين العين المغصوبة والمقبوض بالعقد الفاسد ؟ أفاد سيدنا الأستاذ على ما في تقرير مقرر بحثه ان : الفارق بينهما كالشمس في كبد السماء لان الغاصب يأخذ المال من المغصوب منه بالقهر والغلبة فيكون ضامنا لجميع الخصوصيات وأما في المقبوض بالعقد الفاسد فالمالك يدفع العين باختياره إلى القابض والمفروض ان القابض لا يمنع الدافع عن التصرف في العين ففوت المنافع مستند إلى نفس المالك فلا وجه لقياس المقام بالمغصوب .
وفيه انه لو فرض ان الغاصب لا يمنع عن التصرف في العين فلازم كلامه عدم الضمان أيضا وهل يلتزم به ؟
وثانيا : ان المفروض في العقد الفاسد ان دفع المالك لا أثر له ولذا لا يجوز التصرف في العين وقد تقدم ان يد القابض يد ضمان ويجب عليه أن يرد العين إلى مالكه فما الفارق بين المقامين ؟ وانا لا نرى فارقا بينهما .
ويؤيد ما ذكرنا ما عن التذكرة وهذا لفظه : « ان منافع الأموال
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 174
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٧٤