أبو الجارود : فان ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين قال : هو ماله وقال أبو عبد اللّه عليه السلام أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشتري « 1 » .
ومنها ما رواه إسحاق بن عمار قال قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يرهن الغلام والدار فتصيبه الآفة على من يكون ؟ قال على مولاه ثم قال : أرأيت لو قتل قتيلا على من يكون ؟ قلت : هو في عنق العبد قال ألا ترى فلم يذهب مال هذا ثم قال أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون ؟ قلت : لمولاه قال كذلك يكون عليه ما يكون له « 2 » .
بتقريب : ان المستفاد من هذه النصوص ان ضمان العين يقتضي عدم ضمان المنافع . وفيه : ان المستفاد من هذه الروايات ان منافع العين تابعة للعين في كونها مملوكة لمالك العين ولا ترتبط بما نحن بصدده فالحق هو القول المشهور فلاحظ .
« قوله قدس سره : فتأمل »
لعله قدس سره بأمره بالتأمل يشير إلى أنه لا تنافي بين الامرين وبعبارة أخرى : ضمان العين يقتضي عدم ضمان المنافع أعم من أن يكون الضامن مالكا للمنفعة أو مالكا للانتفاع .
« قوله قدس سره : وأما المنفعة الفائتة بغير استيفاء »
يظهر من كلماتهم ان
المشهور بين الأصحاب ضمان المنافع غير المستوفاة
وما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على المدعى وجوه :
الوجه الأول : الاجماع
وحال الاجماع في الاشكال - خصوصا في أمثال المقام - واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الرهن الحديث 6 .