تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فانصدع الباب فضمّنه أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » . ومنها ما رواه أبو الصباح قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القصّار هل عليه ضمان ؟ فقال : نعم كل من يعطي الاجر ليصلح فيفسد فهو ضامن « 2 » . ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده فقال : كل عامل أعطيته اجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن « 3 » . هذا تمام الكلام في الوجوه التي يمكن أن يستدل بها على الضمان وفي مقابل هذا القول قول بعدم الضمان ونسب هذا القول إلى ابن حمزة واستدل على المدعى بالنبوي وهو قوله صلى اللّه عليه وآله « الخراج بالضمان » « 4 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث ان منافع العين في مقابل ضمانها فمن يكون ضامنا لنفس العين لا يكون ضامنا لمنافعها وقد احتمل في معنى الحديث احتمالات عديدة وحيث إن الرواية ضعيفة سندا وغير قابلة للاستناد إليها لا وجه لملاحظة معناها فالمتعين صرف النظر عنها . مضافا إلى أنه يستفاد من حديث أبي ولاد الحناط قال : اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت ان صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل فلما اتيت النيل خبّرت ان صاحبي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الإجارة الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 13 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 19 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 5 ص 321 نقلنا المدرك عن الجزء الثالث من كتاب مصباح الفقاهة ص 133 .