لا اشكال في أن استيفاء منافع مال الغير يوجب الضمان عند العقلاء ولا يمكن الاستيفاء مجانا وبلا عوض مع عدم ما يقتضي العدم .
الوجه الثامن : قاعدة « من أتلف مال الغير فهو له ضامن »
فإنه يمكن أن تستفاد القاعدة المذكورة من جملة من النصوص وان اتلاف مال الغير يوجب الضمان منها ما رواه أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن فأخذه وان استهلكه ترادّا الفضل بينهما « 1 » .
ومنها ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إذا رهنت عبدا أو دابة فمات فلا شيء عليك وان هلكت الدابة أو أبق الغلام فأنت ضامن « 2 » .
ومنها ما رواه إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فيهلك أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مائتي درهم ؟ قال : نعم لأنه اخذ رهنا فيه فضل وضيعه قلت : فهلك نصف الرهن قال : « على » حساب ذلك قلت : فيترادان الفضل ؟ قال : نعم « 3 » .
ومنها ما رواه أبو حمزة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول علي عليه السلام يترادان الفضل فقال : كان علي عليه السلام يقول ذلك قلت : كيف يترادان فقال ان كان الرهن أفضل مما رهن به ثم عطب رد المرتهن الفضل على صاحبه وان كان لا يسوي رد الراهن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الرهن الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الرهن الحديث 2 .