الظاهر أنه لا فرق في الحكم المذكور بين المصاديق فإنه ما دام لم يعرض عنوان ثانوي كالحرج أو التغرير من قبل المالك يجب الرد بلا فرق بين الصور لوحدة الملاك نعم يرتفع الوجوب بالحرج الرافع للاحكام الأولية كما أنه لو صار القابض مغرورا من قبل المالك يمكن أن يقال : انه لا يجب عليه الرد بل تكفى التخلية بين المال ومالكه .
[ الثالث لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشترى قبل الرد كان عليه عوضها ]
« قوله قدس سره : الثالث انه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشترى قبل الرد كان عليه عوضها »
وقع الكلام بين الأصحاب في أن استيفاء المنافع من العين المقبوضة بالعقد الفاسد هل يوجب الضمان أم لا ،
وما يمكن أن تذكر في تقريب الاستدلال على الضمان وجوه
الوجه الأول الاجماع
واشكاله واضح ولا يحتاج إلى البيان .
الوجه الثاني قاعدة على اليد « 1 »
وقد تقدم ان الحديث ضعيف سندا وغير منجبر فلا يعتد به مضافا إلى أن الظاهر منه ان الموضوع المذكور فيه العين الخارجية فلا يصدق العنوان المأخوذ في الحديث على المنافع .
الوجه الثالث : ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله « 2 »
وقد تقدم ان المستفاد من الحديث الحكم التكليفي وأما الحكم الوضعي أعني الضمان فلا .
وبعبارة أخرى : يستفاد من الحديث انه كما يكون دم المؤمن محترما لا تجوز اراقته كذلك لا يجوز اتلاف ماله وان أبيت عما ذكر
هامش
( 1 ) تقدم ذكر الحديث في ص 161 .
( 2 ) تقدم ذكره في ص 146 .