تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
« قوله قدس سره : لوجوب ما لا يتم الرد الا به » الامر كما أفاده قدس سره فان مقدمة الواجب واجبة عقلا فيلزم كبقية الموارد . « قوله قدس سره : الا أن يقيد » تارة نقول بأن المستفاد من دليل لا ضرر الحكم التكليفي فقط أي حرمة الاضرار كما عليه شيخ الشريعة واخترناه وأخرى نلتزم بمفاد القاعدة على طبق المشهور فيما بين القوم أما على الأول فلا مجال للبحث كما هو ظاهر وأما على الثاني فلا وجه للتفصيل بين المئونة الكثيرة والقليلة فان مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين القليل والكثير والميزان صدق الضرر . والعجب من سيدنا الأستاذ حيث إنه يظهر من كلامه في المقام على ما في التقرير - ان الضرر يوجب ارتفاع الايجاب الضرري والحال ان رفع الضرر حكم امتنائي ورفع الايجاب خلاف الامتنان بالنسبة إلى صاحب المال نعم على ما هو الحق عندنا في الحكم الامتناني لا يتوجه الاشكال فانا ذكرنا وقلنا مرارا ان الامتنان يلزم أن يتحقق بالنسبة إلى من يشمله دليل الحكم فان رفع وجوب الوضوء الضرري يلزم أن يكون امتنانيا بالنسبة إلى من يرتفع عنه وجوب الوضوء لا بالنسبة إلى غيره ولذا نلتزم برفع الوجوب عن الوضوء ولو كان الرفع خلاف الامتنان بالنسبة إلى الغير فلاحظ . بقي شيء وهو انه لو قلنا بوجوب رد المقبوض بالعقد الفاسد إلى مالكه كما قلنا فهل يفرق بين موارده بأن يفصل بين نقل العين من بلد القبض إلى ذلك البلد وبين انتقال المالك من بلد القبض إلى بلد آخر بأن يقال : يجب الرد في الصورة الأولى ولا يجب في الثانية أم لا يفرق بين الموارد ؟ .