تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

الوجه الرابع : قوله تعالى « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »

« 1 » فان المستفاد من الآية الشريفة وجوب رد أموال الناس إليهم والظاهر أن الاستدلال المذكور على المدعى تام .

الوجه الخامس : التوقيع الشريف « 2 »

بتقريب ان امساك مال الغير نوع تصرف فيه ولا يجوز والسند مخدوش مضافا إلى الاشكال المتقدم ذكره مع رده .

الوجه السادس : جملة من النصوص التي تدل على وجوب رد المال إلى صاحبه

منها ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم كثيرة وهو مستوى الجناحين وهو يعرف صاحبه أيحل له امساكه ؟ فقال إذا عرف صاحبه رده عليه وان لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له وان جاءك طالب لا تتهمه رده عليه « 3 » . ومنها ما رواه حفص بن غياث قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه ؟ فقال لا يرده فان أمكنه أن يرده على أصحابه فعل والا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فان أصاب صاحبها ردها عليه والا تصدق بها فان جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الاجر والغرم فان اختار الاجر فله الاجر وان اختار الغرم غرم له وكان الاجر له « 4 » فان المستفاد من هذه الطائفة وجوب رد المال إلى مالكه .
هامش
( 1 ) النساء / 58 . ( 2 ) وقد تقدم ذكره في ص 146 . ( 3 ) الوسائل الباب 15 من اللقطة الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 18 من اللقطة .