مع كثرة الوجوه المذكورة في المقام .
الوجه الثاني : النبوي المعروف
وهو قوله صلى اللّه عليه وآله على اليد ما اخذت حتى تؤدي « 1 » .
وهذا الحديث ضعيف سندا ولا جابر له وعليه لا وجه لملاحظة تقريب دلالته على المدعى .
الوجه الثالث : ما رواه سماعة « 2 »
بتقريب ان الحكم الشرعي التكليفي يتعلق بافعال المكلف فالمقدر في الرواية التصرف أي لا يحل التصرف في مال المسلم الا باذنه .
ويرد عليه أولا : ان الدليل المذكور أخص من المدعى إذ الحديث يختص بحرمة التصرف في مال المسلم .
وثانيا : ان مجرد امساك مال الغير لا يكون تصرفا ولذا لو وقع ثوب زيد في دار عمرو بإطارة الريح لا يكون تسليمه واجبا نعم الامتناع عن التسليم والكف عن الدفع مصداق للتعدي ومن مصاديق الغصب وأما مجرد الامساك فلا .
وان شئت قلت : التخلية بين المال ومالكه تكفي في أداء الوظيفة ولا دليل على الأزيد من ذلك .
الا أن يقال : لا وجه للمقايسة بين المقام واطارة الريح ثوب الغير فان المفروض في المقام انه وضع يده على مال الغير وأخذه بلا مجوز شرعي فإنه يصدق عرفا انه متصرف في مال الغير بامساكه وعدم رده والا يلزم انه لو سرق سارق فرش الغير ثم تاب لم يكن الرد واجبا عليه بتقريب : ان الامساك بما هو لا يكون تصرفا وهل يمكن الالتزام به ؟
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب الغصب الحديث 4 .
( 2 ) قد تقدم الحديث في ص 145 .