الايراد الثالث : ان البيع بلا ثمن والإجارة بلا اجرة وأمثالهما ليس فيها اقدام ومع الوصف الضمان موجود .
وفيه ان البيع بلا ثمن مرجعه إلى التمليك المجاني فلا يكون بيعا ولا مقتضي للضمان فيه .
الايراد الرابع : ان الاقدام متعلق بالضمان الخاص وهو ضمان المسمى فما وقع لم يمض وما امضى من قبل الشارع لم يتحقق .
وعن المحقق الخراساني ان المتعاقدين أقدما على أصل الضمان في الضمان الخاص والشارع الاقدس أمضى أصل الضمان ولم يمض الخصوصية .
وفيه : انهما لم يقدما على امرين بل أقدما على امر خاص والمفروض انه لم يمض وهذا الاشكال متين .
الوجه التاسع : السيرة الارتكازية المتشرعية
فان مقتضاها الضمان وبعبارة واضحة : السيرة جارية على أن وضع اليد على مال الغير بلا اذن شرعي يوجب الضمان .
لا يقال : على هذا الأساس لا بد من الالتزام بالضمان في الهبة الفاسدة وأمثالها والحال انهم غير ملتزمين بالضمان هناك .
قلت : في مورد الهبة الفاسدة وان كان وضع اليد بلا مجوز شرعي لكن حيث إن دليل الضمان السيرة ولا اطلاق لها فلا بد من الاقتصار على المقدار المتيقن منها فلاحظ واللّه العالم بحقائق الأمور .
[ قاعدة ما يضمن ]
« قوله قدس سره : ثم إن هذه المسألة من جزئيات القاعدة المعروفة كل عقد يضمن »
فلا بد من ملاحظة المراد من القاعدة .