وثالثا : ان الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد يكون بالبدل الواقعي لا بالمسمى فربما يكون أزيد من المسمى بكثير فالحكم بضمان القابض بالبدل الواقعي مع عدم اقدامه عليه ضرر بالنسبة إليه فيقع التعارض بين الضررين .
الوجه الثامن : قاعدة الاقدام بتقريب ان كل طرف من طرفي المعاملة أقدم على الضمان
وبعبارة أخرى : القابض أقدم على الضمان بالمسمى فإذا لم يسلم له المسمى يرجع إلى المثل في المثلي وإلى القيمة في القيمي .
وفي التقريب المذكور ايرادات : الايراد الأول : انه ربما يكون الاقدام موجودا ولا ضمان فإنه لو تلف المبيع قبل القبض يكون ضمانه على البائع والحال ان المشتري أقدم على الضمان .
وهذا الايراد غير وارد على الوجه المذكور إذ عدم الضمان قد ثبت بدليل قاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه وقالوا بمقتضى القاعدة المذكورة ينفسخ العقد وفي فرض الانفساخ لا موضوع للضمان .
وربما يقال : ان المشتري يشترط بالشرط الضمني على البائع أن يكون ضامنا لو تلف المبيع قبل القبض بل يمكن أن يقال : ان مقتضى الارتكاز العقلائي اشتراط الضمان بالقبض فلاحظ .
الايراد الثاني : انه ربما لا يكون اقدام ومع ذلك يتحقق الضمان كما لو شرط المشتري في ضمن العقد كون ضمان المبيع على البائع إذا تلف المبيع في يد المشتري .
وفيه ان الاقدام بالضمان تحقق غاية الأمر قد شرط المشتري على البائع شرطا فاسدا .