تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
« فافهم » إشارة إلى ما ذكرنا . مضافا إلى أن الكلام في المقام في أخذ العين من مالكها بالعقد الفاسد والنصوص المشار إليها موردها الاخذ من الغاصب ولا اشكال في أن الاخذ من الغاصب يوجب الضمان ولو كان الاخذ بعنوان الهبة فلا وجه لقياس المقام على ذلك الباب . وان أبيت عما ذكرنا فلا أقل من الاجماع وعدم الظهور في مدعى الخصم .

الوجه السادس : النصوص الدالة على عدم صلاح ذهاب حق أحد

لاحظ ما رواه سماعة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شهادة أهل الملة قال : فقال لا تجوز الاعلى أهل ملتهم فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد « 1 » . ولاحظ ما رواه الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم قال نعم ان لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم انه لا يصلح ذهاب حق أحد 2 . بتقريب ان اطلاق النص يشمل المقام . وفيه : ان الاستدلال يتوقف على كون المراد من الحق المال وكون المراد من عدم الذهاب الضمان ولا دليل على شيء من الامرين فان النص في مقام بيان اثبات حق الوصية فيجوز اشهاد غير أهل الملة على الوصية . مضافا إلى أنه لو قلنا بأن الحديث يدل على الضمان فإنما يدل على مورد الاتلاف والكلام في التلف وهل يمكن الالتزام بأن المستفاد من النص انه لو تلف مال أحد بتلف سماوي يكون غيره ضامنا ؟

الوجه السابع : النصوص الدالة على نفي الضرر في الشريعة المقدسة

منها ما عن أبي عبيدة الحذاء قال : قال أبو جعفر عليه السلام كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط بني فلان فكان إذا جاء
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الشهادات الحديث 4 و 1 .