« قوله قدس سره : فتأمل »
لعل الامر بالتأمل إشارة إلى أنه لا تنافي بين كون السبب للضمان العقد وبين اشتراط كونه مؤثرا بالقبض .
« قوله قدس سره : بشرط القبض »
قد ذكرنا سابقا ان مقتضى السيرة تحقق الضمان بوضع اليد على مال الغير بلا اذن شرعي فلا دخل للعقد الفاسد في الضمان بل الدخيل القبض فلاحظ . والأولى أن يكون الجار للظرفية لا للسببية لكن الانصاف ان الظاهر من اللفظ السببية .
« قوله قدس سره : الا ان مورده مختص بالأعيان » .
لا اشكال في أن الضمان على خلاف الأصل الأولى وعلى خلاف القاعدة فان الضمان أمر حادث ومسبوق بالعدم ومقتضى الاستصحاب عدم تحققه فيحتاج الالتزام به من التماس دليل معتبر عليه وقلنا مقتضى السيرة تحقق الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد كما أن اتلاف مال الغير يوجب الضمان بمقتضى الارتكاز والسيرة وأما المنافع فلا اشكال في أن استيفاء منافع مال الغير يوجب الضمان بمقتضى السيرة والارتكاز بل من الواضحات كما أن الامر بعمل محترم يوجب الضمان بمقتضى السيرة العقلائية .
« قوله قدس سره : لم يعد نفعه إلى الاخر »
الظاهر أن عود النفع لا موضوعية له بل الميزان في تحقق الضمان الاستيفاء أو الامر ولذا لا مقتضى للضمان في السابقة الفاسدة فلا ضمان للمسبوق بالنسبة إلى السابق .
« قوله قدس سره : شرعيته على خلاف القاعدة »
بتقريب انه مصداق للاكل للمال بالباطل فلا يجوز ولا يصح
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 154
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٥٤