تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وثانيا : ان الظاهر من الدليل بيان الحكم التكليفي اي يحرم التصرف في مال المؤمن بدون اذنه وأما الضمان فلا يستفاد من الرواية . وثالثا : ان الحديث على فرض دلالته على الضمان انما يدل عليه في مورد الاتلاف والكلام في المقام في التلف ولو كان تلفا سماويا وهل يتوهم أحد انه يستفاد من الحديث المذكور ان تلف مال أحد بالتلف السماوي يوجب الضمان . ان قلت : ان المستفاد من الحديث عدم جواز مزاحمة المالك لا حدوثا ولا بقاء أو هذا لا يستفاد منه الا الحكم التكليفي لكن يدل على الضمان بالالتزام أي لا يجوز المزاحمة حتى بعد التلف فيدل على الضمان بالالتزام . قلت : الدلالة الالتزامية المذكورة فرع تحقق الضمان ولا دليل عليه وبعبارة أخرى : ما دام لا يكون ضمان لا يكون موضوع للمزاحمة ولا دليل على الضمان . وان شئت قلت : دلالة الحديث على الضمان بالتقريب المذكور متوقف على فرض الضمان فلو توقف الضمان على دلالة الحديث لدار فلاحظ .

الوجه الرابع : ما يدل على عدم حلية مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه

لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه « 1 » . بتقريب ان المستفاد من هذه الطائفة ان عدم حلية ماله يقتضي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 145 | السيد تقي الطباطبائي القمي