الضمان عند التلف . ويرد عليه أولا : ان المذكور في النص عنوان المسلم فالدليل أخص من المدعى .
وثانيا : انه لا مجال لتعلق الحرمة بالعين الخارجية فان الحكم الشرعي لا يتعلق بالأعيان بل يتعلق بالافعال فلا بد من التقدير فيكون المراد انه لا يجوز التصرف في مال الغير كما ورد التصريح به في حديث الاحتجاج « واما ما سألت عنه عن أمر الضياع لناحيتنا هل يجوز إلى أن قال فلا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه فكيف يحل ذلك في مالنا الخ » « 1 »
وثالثا : انّه على فرض الاغماض عما ذكرنا يدل الحديث على الضمان في مورد الاتلاف والكلام في كون التلف موجبا للضمان ولو كان تلفا سماويا إذ كيف يمكن ان يكون تلف مال المسلم بنفسه موجبا لضمان الغير .
الوجه الخامس : النصوص الدالة على أن الأمة المسروقة إذا وجدت بعد ان أولدها المشتري أخذها صاحبها واخذ المشتري ولده بالقيمة ،
لاحظ ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير فقال هذه وليدتي باعها ابني بغير اذني فقال خذ وليدتك وابنها فناشده المشتري فقال خذ ابنه يعني الذي باع الوليدة حتى ينفذ لك ما باعك فلمّا أخذ البيع الابن قال أبوه أرسل ابني فقال لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلمّا رأى ذلك سيد الوليدة الأول أجاز بيع ابنه « 2 » .
وما رواه زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يشتري
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي المطبوع بالنجف ص 268 .
( 2 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .