الوجه الثاني النبوي المعروف « على اليد ما أخذت حتى تؤديه « 1 » »
وهذه الرواية ضعيفة سندا ولا جابر لها .
ان قلت : ان المشهور عملوا بها وعملهم بالحديث الضعيف جابر له قلت : أولا ان عملهم بها اوّل الكلام والاشكال فتأمل وثانيا : انّه قد ذكرنا مرارا ان عمل المشهور بحديث ضعيف لا يجبر ضعفه .
وان شئت : فقل ان الشهرة بنفسها لا تكون حجة فكيف توجب اعتبار ما لا اعتبار له وبعبارة أخرى : ضم ما لا حجية له إلى مثله لا يوجب الا تكثير عدد غير المعتبر هذا بالنسبة إلى سند الحديث .
وأما من حيث الدلالة فان الحديث لا ينطبق على ما هو المشهور عند القوم من ضمان المثل في المثلي والقيمة في القيمي من أول الأمر فان المستفاد من الحديث ان المأخوذ بعينه في عهدة الاخذ ولا يستفاد التفصيل منه .
ويمكن أن يقال : ان المستفاد من الحديث ان المأخوذ ما لم يرد إلى مالكه يكون ضمانه على الاخذ وبعبارة أخرى : الحديث متعرض لأصل الضمان وأما ما يضمن به فالحديث ساكت عنه ولا ينطبق على القول المشهور فان المدعى ان الاخذ ضامن للبدل الواقعي والحال ان الحديث غير متعرض لهذه الجهة .
الوجه الثالث : [ حرمة مال المؤمن كحرمة دمه ]
ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه 1 .
وفيه أولا : ان الموضوع المأخوذ في الدليل عنوان المؤمن فالدليل أخص من المدعى .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب الغصب الحديث : 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 158 من أبواب العشرة الحديث 3 .