« قوله قدس سره : وأما الموالاة والتنجيز »
فعليه لا بد من التفصيل بين القسم الأول والثاني بأن يلتزم بالصحة في الأول والفساد في الثاني بالتقريب المذكور في العبارة .
ويرد عليه انه ان قلنا والتزمنا بالصحة في القسم الأول لا بد من الالتزام بها في القسم الثاني أيضا إذ لا اشكال في ارتباط أحد الامرين بالآخر فان الايجاب لو لم يكن تاما عند القابل يكون قبوله لغوا وأيضا لو كان القبول باطلا في نظر الموجب يكون ايجابه لغوا فلا مجال للتفصيل إذ لو كانت الصحة عند أحدهما كافية بالنسبة إلى الاخر يتحقق العقد على نحو الكمال عنده والا فلا ولعل أمره بالتأمل في ذيل كلامه إشارة إلى ما ذكرنا .
[ مسألة لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه وضمانه عليه ]
« قوله قدس سره : مسألة لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه »
هذا من الواضحات إذ المفروض فساد العقد والفارق بين السبب الفاسد والصحيح عدم ترتب الأثر على الأول وترتبه على الثاني وبعبارة واضحة : دليل الامضاء إمّا يشمل السبب الفاسد وإمّا لا يشمل أما على الأول فيلزم الخلف المحال فانّه فرض فساد السبب وأما على الثاني فيتم المدعى وعلى الجملة : فهذا المقدار مما لا كلام فيه ولا ريب يعتريه فلاحظ .
[ الأول مما يتفرع على القبض بالعقد الفاسد الضمان ]
« قوله قدس سره : وأما الضمان بمعنى كون تلفه عليه »
المدعى ان المقبوض بالعقد الفاسد لو تلف في يد القابض يكون ضمانه عليه
وما يمكن أن تذكر في تقريب الاستدلال عليه وجوه :
الوجه الأول : الاجماع .
وفيه ان الاجماع المحصل لا يكون حجة كما ثبت في محله فكيف بالمنقول منه مضافا إلى أن المظنون بل المقطوع به ان المجمعين مستندون إلى الوجوه المذكورة في المقام .