عن قوله فلا يبقى موضوع للاختلاف وان لم يكن موجبا لكشف البطلان فلا خصوصية لعدم القول بها .
« قوله قدس سره : والأولان مبنيان »
أما على القول بالطريقية في باب الامارات فالامر ظاهر فان الأثر مترتب على الواقع ولا اثر لوجود الامارة وبعبارة أخرى :
وجود الامارة كعدمها والميزان هو الواقع وأما على السببية فالشيخ قدس سره في مقام التصحيح .
وقد فسر مرامه بعض المحققين بأنه فرق بين الأمور التكليفية والأمور الوضعية فان الأمور التكليفية تختص بالقائل بها حتى على القول بالموضوعية مثلا لو ذهب مجتهد إلى القول بجواز شرب العصير قبل ذهاب الثلثين لا وجه لتسرية الحكم إلى غيره والنتيجة ان الشرب يكون للقائل جائزا ولغيره حراما وأما في البيع وأمثاله فلا مجال للتفصيل مثلا لو ذهب فقيه إلى جواز البيع بالعقد الفارسي وباع داره به تكون الدار خارجة عن ملكه واقعا ويكون الثمن داخلا في ملكه واقعا فكيف يمكن أن لا تكون الدار داخلة في ملك الطرف المقابل القائل بالبطلان هذا ملخص التقريب المستفاد من كلام بعض أهل النظر في مقام توجيه كلام الشيخ قدس سره .
والذي يختلج ببالي القاصر أن يقال لا يتم التقريب المذكور ولا وجه للتفصيل بين التكليف والوضع فان الاعتبار خفيف المئونة وأي تناف بين اعتبار كون شيء ملكا لزيد بالنسبة إلى أحد وعدم اعتباره بالنسبة إلى الاخر ولا نرى تلازما بين الامرين فكما انه يمكن التفكيك في الحكم الظاهري كذلك يمكن في الحكم الواقعي فلاحظ .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 142
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٤٢