عليه الخيار فان المستفاد من الشرع جواز جعل الخيار على الاطلاق أو عند التخلف وبعبارة أخرى : جعل خيار الشرط ارتكازي ويجوز بلا اشكال .
« قوله قدس سره : ولو قال بعتك العبد بكذا فقال اشتريت نصفه بتمام الثمن أو نصفه لم ينعقد »
قال السيد اليزدي قدس سره في حاشيته في هذا المقام : « أقول فيه اشكال ولا يبعد الصحة بل ينبغي القطع بها فيما لو قال بعتك الكتاب بدرهم والثوب بدرهم وكذا لو قال بعتك الكتاب بدرهم وبعتك الثوب فقال قبلت البيع دون الهبة أو قال بعتك كذا وأنكحتك بنتي فقال قبلت البيع أو النكاح وهكذا فيما يرجع إلى تعدد المعاملة في الحقيقة » انتهى موضع الحاجة من كلامه .
والذي يختلج بالبال أن يقال إنه تارة يكون العقد متعددا وانما الوحدة في مقام الانشاء كالجمع بين البيع والنكاح وأخرى لا يكون كذلك كبيع الدار فان المشتري لو قبل البيع ولم يقبل النكاح يكون صحيحا لتمامية المقتضي وعدم المانع غاية الأمر ثبوت خيار الفسخ للبائع ان قلنا بأن المستفاد من كلامه بحسب الفهم العرفي جعل الخيار لنفسه في ظرف عدم قبول النكاح .
وأما لو أوقع البائع البيع على الدار وقال بعتك داري بمائة دينار فقال المشتري اشتريت نصفها بالمائة أو بخمسين دينارا لم يصح العقد لعدم التطابق ويترتب على ما ذكر انه لو باع الدار وبعد البيع انكشف ان الدار مشتركة بين البائع وغيره يكون البيع باطلا لان ما وقع غير قابل شرعا للصحة وما يكون قابلا لها لم يقع .
والالتزام بالصحة بالنسبة بتقريب الانحلال غير تام والا يلزم تعدد البيع إلى ما لا نهاية له لامتناع الجزء الذي لا يتجزى وثبوت
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 138
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٣٨