تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
استقبالي يجزم بتحققه كما لو قال بعتك داري ان جاء زيد من السفر يوم الجمعة ويلزم القول بالبطلان مع عدم الجزم ولو فيما علق على امر تتوقف صحة العقد عليه كما لو قال إن كان لي هذا بعتك والحال انه لا يدري له أم لا والأصحاب قائلون بعدم الصحة في الصورة الأولى وبالصحة في الصورة الثانية . والانصاف انه لا ترجع كلماتهم تحت ضابط كلي ولذا نرى ان بياناتهم متناقضة حيث يقولون إذا قال الموكل للوكيل في يوم الأربعاء مثلا أنت وكيلي في يوم الجمعة في بيع داري تكون الوكالة باطلة للتعليق واما لو قال أنت وكيلي في بيع داري ولا تبع داري الا في يوم الجمعة تصح الوكالة والحال انه لا فرق بين الموردين إلا من حيث اللفظ فان الوكالة في المورد الثاني أما مطلقه وأما معلقة وأما مهملة أما الاهمال فهو غير معقول وأما التعليق فالمفروض انه باطل وأما الاطلاق فهو ينافي النهي الواقع في الذيل فان الوكالة الطلقة تقتضي كون الوكيل مطلق العنان وأما الذيل فهو يقتضي التقييد فالذيل ينافي الصدر . فالنتيجة : انه لا دليل على لزوم التنجيز في العقود لكن هل يمكن الالتزام بالجواز على الاطلاق وهل يمكن أن يلتزم الفقيه بجواز بيع زيد داره بعد مضي عشرة أيام ؟ أو هل يمكن أن يلتزم بجواز تزويج المرأة نفسها من أول السنة الآتية ؟ وهكذا كلا ثم كلا . « قوله قدس سره : وان كان الشرط المشية » المراد من المشية مشية المشتري الاشتراء ومن الظاهر أن البيع غير معلق على مشية المشتري ولذا يمكن أن يقال إن المشتري إذا كان جامعا للشرائط وكان عازما على عدم البيع ومع ذلك باع