من اجراء مقدمات الحكمة في مفهوم العالم وإذا قال أكرم كل عالم يستفاد العموم من وضع لفظ الكل للعموم والسريان ولكن الحكم يشمل لكل فرد قابل لان يكون مصداقا لمفهوم العالم ولذا لا يشمل من لا يكون عالما .
وبعبارة واضحة : العموم المستفاد من لفظ الكل يقتضي سريان الحكم بالنسبة إلى كل فرد من أفراد العالم وأما غير العالم فلا فلو ثبت انصراف لفظ العالم إلى خصوص الفقيه لا يستفاد من دليل وجوب الاكرام وجوب اكرام غير الفقيه من العلماء ولا مجال لدعوى ان العموم يقتضي الشمول وعليه لو ادعى أحد ان العقد منصرف إلى العقد المتعارف الخارجي وفرضنا ان المتعارف الخارجي ما لا يكون فيه التعليق يثبت المدعى ولا اثر للعموم إذ العموم ناظر إلى تسرية الحكم إلى كل فرد من أفراد مدخول الكل .
وبعبارة أخرى : ما يفهم من المدخول يصير عاما ببركة الكل فالعمدة في الجواب عن الاشكال ان الانصراف البدوي لا اثر له .
الوجه السادس : انه يشترط الجزم في العقد والتعليق ينافي الجزم .
ويرد عليه أولا : انهم قائلون بالصحة في مورد التعليق على ما يتوقف عليه صحة العقد كما لو قال الموكل إذا كانت هذه الدار مملوكة لي فأنت وكيلي في بيعها والحال ان الجزم هنا أيضا مفقود .
وثانيا : انه ما المراد من الجزم إذ مع تحقق الشرط يجزم بالصحة والتمامية وبعبارة أخرى : يجزم العاقد بتحقق العقد مع تحقق الشرط وأي دليل دل على اشتراط الجزم على الاطلاق .
وان شئت قلت : الاستدلال على المدعى بهذا الوجه مصادرة بالمطلوب مضافا إلى أنه يلزم القول بالصحة فيما لو علق على أمر