ويرد عليه ان الميزان اطلاق دليل الامضاء والمفروض ان اطلاق دليل الصحة يقتضي صحة المعلق .
الوجه الخامس : ان اطلاق الدليل ينصرف إلى المتعارف فإذا كان التعليق خلاف المتعارف لا يشمله دليل الصحة .
وفيه انه لا دليل على كون المطلق منصرفا إلى المتعارف مضافا إلى أن كون التعليق غير المتعارف غير تام .
وربما يقال إن التقريب المذكور على فرض تماميته انما يتم بالنسبة إلى الدليل المطلق كقوله تعالى
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
لكن لا يتم بالنسبة إلى العموم كقوله
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
.
وهذا التوهم فاسد اما أولا فلان دليل وجوب الوفاء لا يكون دليلا للصحة بل دليل للزوم العقد الصحيح فانا ذكرنا سابقا ان الوجوب المستفاد من دليل وجوب الوفاء ليس وجوبا تكليفيا إذ من الظاهر أن الفسخ لا يكون حراما فيكون ارشادا إلى اللزوم ومن الظاهر أن اللزوم فرع الصحة ومن ناحية أخرى الحكم غير متعرض لموضوع نفسه بل الحكم تابع لوجود موضوعه فلا بد من فرض وجوده كي يترتب عليه الحكم .
وعليه نقول : العقد الذي يترتب عليه اللزوم اما خصوص العقد الباطل أو الجامع بين الفاسد والصحيح أو خصوص الصحيح لا سبيل إلى الأول والثاني فيكون المراد منه خصوص الصحيح فالنتيجة ان دليل وجوب الوفاء لا يكون دليلا للصحة هذا أولا .
وثانيا : ان الاطلاق عبارة عن الشمول المستفاد من دليل الحكمة وبعبارة واضحة : الشمول والسريان تارة يستفاد من دليل الحكمة وأخرى من الوضع فإذا قال المولى أكرم العالم يستفاد سريان الحكم