في عقودهم فإنهم يرسلون الهدايا من البلاد النائية ويحصل قبولها بعد زمان طويل وأيضا يوكلون غيرهم في أمر ويحصل قبول الوكالة من الوكيل بعد فصل زماني طويل .
والحاصل انه لا اشكال في تحقق المعاملات والعقود بين العقلاء مع كونهم متباعدين والسيرة جارية بينهم بلا نكير من أحد .
الوجه الثالث : ما رواه الساعدي
« 1 » فان المستفاد من الحديث تحقق الفصل بين ايجاب المرأة وقبول نكاحها .
الوجه الرابع : ما رواه ابن صدقة
عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال ولد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من خديجة القاسم والطاهر ، إلى أن قال ثم ولد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من أمّ إبراهيم إبراهيم وهي مارية القبطية أهداها إليه صاحب الإسكندرية مع البغلة الشهباء وأشياء معها « 2 » .
فإنه يستفاد من هذه الرواية الفصل بين الايجاب والقبول ان قلت :
الكلام في العقد اللفظي وقصّة المارية تحققت بالمعاطاة قلت :
الكلام في اشتراط الموالاة بين الايجاب والقبول فلا فرق بين اللفظ والفعل .
[ ومن جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد ]
« قوله قدس سره : ومن جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد »
ما يمكن أن يذكر لتقريب المدعى وجوه
الوجه الأول : الاجماع
. وقد حقق في محله عدم اعتبار الاجماع المحصل فكيف بالمنقول منه مضافا إلى امكان استنادهم إلى الوجوه المذكورة في المقام ان لم يكن مقطوعا به .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر الحديث في ص 124 .
( 2 ) البحار ج 22 ص 151 .