. . . . . . . . . .
شرح
أصحاب علي عليه السّلام بعد ذلك في مثلها انه اعطى الزوجة الربع مع الابنتين وللأبوين السدسين والباقي ردّ على البنتين وذلك هو الحق وان أباه قومنا « 1 » ثانيهما ما رواه جابر ان سعد بن الربيع قتل يوم أحد وان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم زار امرأته فجاءت با بنتي سعد فقالت يا رسول اللّه ان أباهما قتل يوم أحد وأخذ عمّهما المال كلّه ولا تنكحان الّا ولهما مال فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم سيقضي اللّه في ذلك فانزل اللّه تعالىيُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْحتى ختم الآية فدعا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عمّهما وقال أعط الجاريتين الثلثين واعط أمهما الثمن وما بقي فلك « 2 » واستدل أيضا بالأولوية فان نصيب الأختين الثلثان والبنت أمس رحما وأيضا بان البنت الواحدة مع الابن الواحد تأخذ الثلث وكيف يمكن أن يكون نصيبه أقل لو كانت مع بنت أخرى الحاصل ان الحكم مسلم ولا مجال للتشكيك فيه واللّه العالم ونقل انه استدل جمع من الأقدمين عليه بقوله تعالىلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِوجه الدلالة انه ليس المراد منه ان للذكر حالة الانفراد مثل حظهما لان له تمام المال إن اتحد ولهم جميعه بالسوية ان تعدد بل المراد حالة اجتماعه مع الأنثى وكذا ليس المراد ان له حفظهما حالة اجتماعهما مع الذكر لان لهما في أوّل صورة النصف وليس نصيب الابن النصف في أوّل صور اجتماعه مع الأنثى وهو ان يخلف ابنا وبنتا فيكون المراد ان نصيب الابن في حالة الاجتماع مثل نصيب البنتين في حالة الانفراد ونصيب الابن في أوّل صور الاجتماع الثلثان فكذا نصيب البنتين في حالة الانفراد وردّه والدي العلامة طاب ثراه في مشكلات العلوم بان قوله سبحانه للذكر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 14 .
( 2 ) الباب 8 من هذه الأبواب ، الحديث 8 .