وهي في حكم مال الميت يقضى منها ديونه ( 1 ) ويخرج منها وصاياه ( 2 )
شرح
ومقتضى اطلاق ما دل على منع القاتل عن الدية عدم ارثه منها لاحظ ما رواه أبو عبيدة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن امرأة شربت دواء عمدا وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها قال : ان كان له عظم وقد نبت عليه اللحم عليها دية تسلّمها إلى أبيه وان كان حين طرحته علقة أو مضغة فانّ عليها أربعين دينارا أو غرة تؤديها إلى أبيه قلت له فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه قال : لا لأنّها قتلته فلا ترثه « 1 » فيقع التعارض بين الطائفتين بالعموم من وجه فان ما به الافتراق في الطائفة الأولى ارثه من غير الدية وفي الطائفة الثانية القاتل العامد ففي القاتل غير العامد يقع التعارض وحيث إن التعارض بين الدليلين بالعموم من وجه وبالاطلاق يسقط كلا الدليلين عن الاعتبار وتصل النوبة إلى الاخذ بالدليل الفوقاني ومقتضاه عدم الإرث منها فان اطلاق لا ميراث للقاتل محكم لكن مقتضى التحقيق ان التعارض بالاطلاق لا يوجب سقوط الدليلين بل لا بد من اعمال قانون التعارض وحيث إن ما دل على الإرث في صورة الخطأ احدث يؤخذ به لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل امّه أيرثها ؟ قال : ان كان خطأ ورثها وان كان عمدا لم يرثها « 2 » .
( 1 ) فإنه موضع وفاق كما في المستند وتدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم ان يقضوا دينه قال : نعم قلت : وهو لم يترك شيئا قال : انّما أخذوا الدية فعليهم ان يقضوا دينه « 3 » .
( 2 ) يدل عليه مضافا إلى الاتفاق ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 1 .