ولو لم يكن للمقتول قريب سوى القاتل ورثه الامام دون القاتل ( 1 ) هذا إذا كان القتل عن عمد والأقرب الحاق شبه العمد به في المنع عن الإرث عن خصوص الدية كما أن الظاهر أن بعض التسبيبات العقلية والعادية للقتل مع قصده تأديتها اليه في حكم المباشرة ويوجب المنع عن الإرث ( 2 ) . ومعيارها صدق اسناد القتل في العرف اليه ( 3 ) كما أن القتل بمشاركة الغير بمنزلة الانفراد به ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فإنه عليه السّلام وارث من لا وارث له .
( 2 ) يظهر من العبارة انه لا يمنع القتل الشبيه بالعمد عن الإرث مطلقا بل المقدار الممنوع هي الدية فيقع الكلام تارة في أرثه من غير الدية وأخرى في عدم ارثه منها أما بالنسبة إلى غير الدية فالحق أنه غير مانع من أرثه من غيرها لان المخصص للعمومات المانعة عنوان الخطاء والميزان المتبع الأخذ باطلاق دليل المخصص واطلاق الخطأ يشمل المحض والشبيه بالعمد ففي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إذا قتل الرجل امّه خطأ ورثها وان قتلها متعمدا فلا يرثها « 1 » فهذا الاطلاق محكم والظاهر أنه ليس دليل يدل على تنزيل الشبيه بالعمد منزلته في جميع الأحكام حتى يؤخذ به بل يختص الدليل بأخذ الدية من نفس القاتل لا من العاقلة وأما بالنسبة إلى الدية فالكلام هو الكلام في القتل الخطئي ويظهر ما هو الحق من بيان الدليل في تلك المسألة فانتظر .
( 3 ) إذ لو صدق العنوان المأخوذ في الموضوع يترتب عليه الحكم طبعا .
( 4 ) الذي يظهر من مراجعة كلماتهم كون المسألة اتفاقية بينهم وللمناقشة فيها مجال فان صدق عنوان القاتل على من يكون دخيلا في القتل مشكل .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 .