ولا فرق في ارث الزوجين من الدية بين كونها عوض الخطأ وشبه العمد أو عوض القصاص على الظاهر فلو صالحوا القصاص بالدية أو تراضوا بها مع القاتل من غير صلح ورث منها الزوجان ( 1 ) سواء كان الصلح أو التراضي على مقدار الدية الشرعية أو على الأقل أو الأكثر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لصدق العنوان والميزان الكلي ترتب الحكم على الموضوع كيف اتفق .
( 2 ) الصلح لو وقع على نفس الدّية أو على أقلّ منها فما افاده قدّس سرّه متين إذ على الأول يكون المصالح عليه الدية وعلى الثاني قد اغمض عن مقدار منها فيترتب الحكم على الباقي وأما لو صولح على أكثر منها فهذا لا يتصور الّا بان يصالح ان تسقط الدية ويثبت شيء آخر على القاتل والا لا يعقل ان تصيير الدية أكثر من المقدار المقرر شرعا الّا بالتشريع وعليه بدل الدية لا يكون دية فلا وجه لإرث الزوجة أو الزوج منه ومما ذكر يعلم الاشكال فيما لو كان التصالح على غير الجنس فان غير الجنس لا يكون مصداقا للدية بل بدل منها وبعبارة واضحة ولي الدم له أن يأخذ بدل القصاص الدية المقررة في الشرع لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه الا ان يرضى أولياء المقتول ان يقبلوا الدية فان رضوا بالدية واحبّ ذلك القاتل فالدية . . . الحديث « 1 » فالولي له أن يعفو عن الكل وعن البعض فلو صالح الدية الكلية بما يساويها في الخارج أو بأقل منها يصح ويكون البدل دية وتورث واما لو صالح بالأكثر أو بغير الجنس فلا يصدق عنوان الدية على العوض إذ العوض بدل الدية لا نفسها فلا وجه لترتب حكم الإرث فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 3 .