وأما قتل الخطأ فلا يوجب منع القاتل عن الإرث من تركة المقتول ( 1 ) .
وانما يمنع عن ارث الدية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) على الأشهر كما في بعض الكلمات والذي يظهر من مراجعة كلماتهم ان الأقوال في هذه المسألة مختلفة فبعض منهم أثبت الإرث لهم مطلقا وفي مقابله قول بالعدم كذلك وبينهما قول بالتفصيل بين اثباته بالنسبة إلى غير الدية وبين نفيه بالنسبة إليها لما دل عليه المروي عنهم عليهم السّلام لاحظ ما رواه محمد بن قيس « 1 » وبهذه الرواية وأشباها يخصص ما دل على نفي القاتل مطلقا من الميراث وفي مقابل هذه الطائفة ما يدل على المنع لاحظ ما رواه محمد بن سنان عن العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وان كان خطا « 2 » وقريب منه غيره ولكن لا اعتبار بسنده مع كونه على ما يقولون موافقا لمذهب العامة وقابلا للحمل على التقية وتلك الروايات موافقة لظاهر الكتاب ولا يخفى ان المرجع الوحيد عندنا الأحدثية ولكن لا تصل النوبة إلى المعارضة من باب ان الطائفة الثانية ضعيفة سندا .
( 2 ) استدل له في الجواهر بعد نقل الاجماع عليه من جماعة بالنبوي المروي عن محكى الخلاف ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ويرث الرجل من مالها ومن ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ، فان قتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ماله ولا من ديته وان قتله خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته « 3 » وظاهر ان هذه الرواية من حيث الدلالة واضحة انما الكلام في سندها فإنه لا اعتبار به فالصحيح في الاستدلال ان يقال مقتضى ما دل على ارث القاتل خطأ الإرث من الدية
هامش
( 1 ) لاحظ ص 72 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 40 - 41 .