أما لو كان الوارث مسلما والمورث كافرا فإنه يرثه ( 1 ) .
شرح
عبد الرحمن البصري قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في نصراني اختارت زوجته الإسلام ودار الهجرة أنها في دار الإسلام لا تخرج منها وان بضعها في يد زوجها النصراني وأنها لا ترثه ولا يرثها « 1 » والروايتان لا اعتبار بهما سندا فالعمل على مقتضى تلك الروايات وعلى فرض تمامية سند الخبر الأخير فايضا الامر كما ذكرنا إذ بعد المعارضة الترجيح مع تلك الروايات لكثرتها وموافقتها للكتاب واحتمال الخصوصية بالنسبة إلى مورد الرواية كي يلتزم بالتخصيص مندفع بان العرف لا يفهم خصوصية للمورد بعد ورود تلك الروايات في الموضوعات المختلفة ولذا لم نر أحدا يلتزم بالتخصيص والذي يهون الخطب ان وثاقة جعفر بن سماعة لم تثبت واللّه العالم .
( 1 ) اجماعا نصا وفتوى خلافا لأهل الخلاف على ما نقل عنهم لنا لإثبات مذهب الإمامية الروايات وقد تقدمت جملة منها فإنه صرح في غير واحد منها بالتفريق بين المسلم والكافر باثبات ارث المسلم من الكافر معللا في بعضها بان الإسلام لم يزد الّا عزا ونفيه من طرف الكافر وهذه الروايات ظاهرة الدلالة على المقصود ليس للإشكال فيها مجال هذا مضافا إلى اطلاق دليل الإرث كتابا وسنة خرج منه ارث الكافر من المسلم وبقي الباقي تحت الاطلاق وما قيل أو يمكن أن يقال في مقام الاستدلال للقول الآخر .
ما نقل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أنه لا يتوارث أهل ملتين « 2 » والجواب انه لم يثبت صدور هذا الكلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم هذا أولا وثانيا انه على فرض تمامية جهات صحة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 .