. . . . . . . . . .
شرح
المرضعة أم لا فوقع لا تحل له « 1 » واحتاط الماتن بالنسبة إلى أولاد المرضعة رضاعا ولم يجزم بالحرمة ويمكن ان يكون الوجه في عدم الجزم ان الظاهر من الحديثين ان الحكم مترتب على الولد النسبي للمرضعة وبعبارة واضحة الولد الرضاعي لا يكون ولدا حقيقة بل استعمال اللفظ فيه مجاز ولا دليل ولا قرينة على أن الامام عليه السّلام استعمل اللفظ في الجامع بين النسبي والرضاعي فلا يمكن الجزم بالحكم .
الفرع الثاني : انه يحرم أولاد صاحب اللبن على ابن المرتضع
لاحظ ما رواه علي بن مهزيار قال : سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه السّلام انّ امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي ان أتزوّج ابنة زوجها فقال لي : ما أجود ما سألت من هاهنا يؤتى ان يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره فقلت له : الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها فقال : لو كنّ عشرا متفرقات ما حل لك شيء منهن وكنّ في موضع بناتك « 2 » فإنه صرح في الحديث بأنه في موضع بناتك وحيث إن قاعدة الرضاع تلحق الرضاع بالنسب يحرم عليه أولاده ولو رضاعا .الفرع الثالث : انه احتاط الماتن وأوجب مراعاته بين اخوة المرتضع وأولاد المرضعة
وكذا بين اخوة المرتضع وصاحب اللبن . أقول : اما بالنسبة إلى اخوة المرتضع وأولاد المرضعة فيمكن الالتزام بالحرمة بمقتضى حديث صفوان « 3 » فان المستفاد من الحديث نشر الحرمة بالرضاعهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 10 .
( 3 ) لاحظ ص 405 .