تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
ما ارسله الصدوق قال : روي أنه لا يحرم من الرضاع الّا ما كان حولين كاملين « 1 » . ومن الظاهر أنه لا يمكن الاخذ والعمل بهذه الطائفة التي يقطع بكونها مخالفة مع الواقع فإنه مضافا إلى الاجماع والاخبار وارتكاز أهل الشرع مخالف مع السيرة الجارية بين أهل الشرع والشريعة . ثم إن المستفاد من النصوص كما تقدم ان التقدير الشرعي في الموضوع اما اثري وأما زماني وأما عددي أما التقدير ألا ثري أي انبات اللحم واشتداد العظم فلا يضر به انه لو ضم اليه شيء آخر مطلقا إذ مقتضى الاطلاق كفاية تحقق الأثر لا بشرط واما التقدير الزماني فكما تقدم يضره ضمّ شيء آخر على الاطلاق إذ قلنا إن المستفاد من الدليل انحصار رفع حاجته في المدة المذكورة من لبن المرضعة وأما التقدير العددي فيضره الفصل برضعة كاملة من غير المرضعة واما المرضعة الناقصة فمقتضى الاحتياط عدمها ولكن الجزم بالاشتراط مشكل لان الموضوع في الدليل كما تقدم الرضعة الكاملة فلا أثر للناقصة فلا تضر بالموضوع وأما الفصل بغيرها أعم من المأكول أو المشروب فلا يضر فان مقتضى الاطلاق المقامي عدم الاشتراط فلاحظ . ثمّ ان الماتن أفاد بأنه لو تحقق أحد هذه الأسباب الثلاثة تنشر الحرمة بين الرضيع وجماعة اما المرضعة فلأنّها تصير امّا رضاعية له فتحرم واما أبواها وان علوا فإنهم يصيرون أجدادا له وجدات من طرف الام فالحرمة على القاعدة أي قاعدة الرضاع وأما أولادها وان نزلوا فهم اخوانا أو أخوات له أو أولادا للأخ أو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 16 .