. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى الاجماع بقسميه عليه ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لبن الفحل قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام « 1 » فان المستفاد من الحديث بوضوح انه لا بد من كون اللبن بين شخص وولده وبعبارة واضحة ان المذكور في الحديث الارتضاع من امرأة شخص وولده ، ومن الظاهر انّ الزانية لا تكون امرأة للزاني فإنها اما لا تكون امرأة لأحد أو تكون امرأة لشخص آخر كما أن الموطوءة بشبهة كذلك واما اشتراط الدخول فلا أدري ما الوجه فيه ولعله ظفر على دليل كان تاما في نظره .
الشرط الثالث : ان يرتضع من الثدي لا ان يشرب بعد الحلب في ظرف
ويمكن الاستدلال على المدعى بان الموضوع الذي أخذ في النصوص عنوان الرضاع والارتضاع وهذا العنوان لا يصدق على شرب اللبن على الاطلاق ولذا لو شرب زيد لبن البقر بعد الحلب في ظرف لا يقال زيد ارتضع من لبن البقر وعلى فرض الشك في سعة المفهوم وضيقه يكون مقتضى القاعدة الاقتصار على المقدار المتيقن أضف إلى ما ذكر جملة من النصوص ومنها ما رواه محمد بن قيس « 2 » ومنها ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرضاع فقال : لا يحرم من الرضاع الّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين « 3 » ومنها ما رواه العلاء بن رزين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرضاع فقال : لا يحرم من الرضاعهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الرضاع ، الحديث 4 .
( 2 ) لاحظ ص 390 .
( 3 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الرضاع ، الحديث 8 .