. . . . . . . . . .
شرح
أقول : ما يمكن أن يذكر أو ذكر في تقريب الاستدلال على المدعى وجوه :
الوجه الأول : ان مقتضى القاعدة الأولية جواز النكاح بين كل رجل وامرأة
الا في موارد الدليل على المنع فإذا شك في اشتراط الحياة في المرضعة وعدمه يكون المرجع عموم جواز النكاحوَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا« 1 »حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً« 2 » فلا يكون الرضاع من الميت مؤثرا أضف إلى ذلك أنه لو وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الاستصحاب عدم كونه مؤثرا . ويرد عليه ان تمامية الوجه المذكور تتوقف على عدم العموم في آية الرضاع لاحظ قوله تعالى المتقدم آنفا فان المستفاد من الآية عمومة الأخوات من الرضاعة ولاحظ ما رواه بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب « 3 » فإنه قد ثبت في محله ان المحكمهامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 .