تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
عموم دليل التخصيص .

الوجه الثاني : الاجماع

وفيه ما في بقية الاجماعات المحصلة والمنقولة وذكرنا كرارا ان الاجماع انما يكون دليلا إذا كان كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام .

الوجه الثالث : ان الميت لا يكون موردا للحكم الشرعي

فلا أثر لهذا الارتضاع وفيه ان الكلام في تحقق الحرمة بين الاحياء .

الوجه الرابع : ان الوارد في لسان الأدلة عنوان الرضاع

وهذا العنوان ظاهر فيما يتحقق بالاختيار وبالنسبة إلى الميت لا يتصور الاختيار . ويرد عليه أولا ان الفعل لا يدل على الاختيار لا بمادته ولا بهيئته اما المادة فقد وضعت لأصل ذلك المعنى واما الهيئة فأيضا لم توضع لخصوص ما يكون اختياريا والمجموع المركب من الهيئة والمادة لا يكون موضوعا بوضع ثالث ولذا نرى يسند الفعل في كثير من الموارد إلى ما لا اختيار له ويقال جرى الماء في الميزاب استوى الماء والخشبة جاءت الريح إلى غيرها من الموارد وثانيا انه ادعي الاجماع على نشر الحرمة بارتضاع الولد من المرأة ولو مع عدم ارادتها واختيارها كما هو كانت نائمة مثلا .

الوجه الخامس : ان دليل تحريم الرضاع منصرف عن مورد يكون جميع الرضعات من الميت

وبعدم القول بالفصل نقول لا بد من كون جميع الرضعات من الحيّ . ويرد عليه أولا ان الانصراف المدعى بدوي يزول بالتأمل إذ لا دخل للاختيار كما تقدم وثانيا ان عدم القول بالفصل غايته الاجماع وقد تقدم أنه لا اثر لدعوى الاجماع .