. . . . . . . . . .
شرح
هما من الزينة التي قال اللّهوَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّقال : نعم ومادون الخمار من الزينة وما دون السوار « 1 » بتقريب ان المراد من لفظ ( دون ) التحت وعليه يكون الوجه خارجا عن مورد النهي إذ الوجه لا يكون تحت الخمار كما أن الكفين تكونان خارجتين إذ هما تكونان تحت السوار ولقائل أن يقول إن الكفين تحت السوار فالحديث في الدلالة على الحرمة اظهر لكن يمكن ان يقال إنه على ما ذكر يقع التعارض بين الصدر والذيل إذ يستفاد من الصدر جواز الابداء بالنسبة إلى الوجه ويستفاد من الذيل النهي عنه بالنسبة إلى الكفين الا أن يقال إنه لا دليل على التلازم بين الموضعين بل يمكن التفكيك فلا تعارض لكن في المقام اشكال آخر وهو ان غاية ما يستفاد من الحديث عدم جواز الابداء ولا كلام في المقام فيه بل الكلام في جواز النظر ولا تنافي بين حرمة الإبداء بالنسبة إلى المرأة وبين جواز النظر بالنسبة إلى الرجل فبالنتيجة ان الحديث لو لم يكن دليلا على الجواز لا يكون دليلا على المنع أيضا فلاحظ .
ومنها ما رواه علي بن سويد قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام اني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها فقال : يا علي لا بأس إذا عرف اللّه من نيتك الصدق وايّاك والزنا فإنه يمحق البركة ويهلك الدين « 2 » فان الحديث واضح الدلالة على جواز النظر إلى المرأة الجميلة مع التعمد واستشكل سيدنا الأستاذ في التقريب المذكور بأن المراد من النظر الاتفاق لا التعمد إذ كيف يمكن ان علي بن سويد مع جلالة قدره يكرر النظر إلى المرأة الجميلة مع العمد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 3 .