تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
( مسألة 17 ) : لا يجوز النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها ولو من غير التذاذ على الأحوط ( 1 ) .
شرح
للجواز كما تقدم .

وأما المقام الثالث وهو جواز النظر بلحاظ الرضاع

فيمكن الاستدلال عليه بالسيرة الجارية بين أهل الشرع بلا نكير منهم ويمكن الاستدلال عليه بحديث أيوب بن نوح قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السّلام امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوّج بعض ولدها فكتب عليه السّلام لا يجوز ذلك لك لان ولدها صارت بمنزلة ولدك « 1 » فان الامام عليه السّلام صرح في هذا الحديث بقوله لان ولدها صارت بمنزلة ولدك من الظاهر أن التنزيل لو كان مطلقا يترتب على المنزل آثار المنزل عليه ومن جملة الآثار جواز النظر وحكم الأمثال واحد .

[ ( مسألة 17 ) : لا يجوز النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها ولو من غير التذاذ ]

( 1 ) وقع الكلام بين القوم بالنسبة إلى جواز النظر إلى الوجه والكفين من الأجنبية وحرمته ويظهر من كلام النراقي قدّس سرّه انه ذهب إلى القول بالجواز الشيخ الطوسي قدّس سرّه والكليني وجماعة من المتأخرين وذكر المحشي في الهامش منهم السبزواري في الكفاية والكاشاني في المفاتيح وممن ذهب إلى القول بالجواز النراقي وصاحب الحدائق وشيخنا الأنصاري ظاهرا واستدل كل من الطرفين على مدعاه بوجوه . أقول : إذا لم يتم دليل الحرمة يكفي للقول بالجواز أصل البراءة الجاري في جميع موارد الشك في الحكم الالزامي مضافا إلى جملة من النصوص الدالة على الجواز منها حديث فضيل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذراعين من المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 .