تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
والتلذذ ويعترف به صريحا عند الامام واستشكل أيضا بان المستفاد من الرواية جواز النظر حتى مع كون الداعي التلذذ والحال انه حرام بالإجماع والتسالم والظاهر أن شيئا من الأمرين المذكور لا يكون تاما اماما افاده أولا من بعد ان ابن سويد مع جلالة قدره يتعمد النظر ويعترف بالصراحة عند الامام عليه السّلام ففيه انّه أيّ دليل دل على جلالة قدر الرجل غير كونه ثقة في اخباراته وسيدنا الأستاذ في رجاله بالنسبة اليه لم يذكر دليلا على جلالة قدره بل الدليل منحصر في كونه ثقة ومن الواضح ان الأحكام الفرعية وردت من طريق مخازن الوحي تدريجا واما ما افاده ثانيا فيرد عليه ان المستفاد من الحديث ان النظر جائز على الاطلاق أي بلا تلذذ ومع التلذذ بلا فرق فيه بين التعمد وبين عدمه وحيث إن الاجماع قائم على عدم الجواز مع التلذذ ترفع اليد بهذا المقدار عن الحديث ونقول يجوز النظر بلا تلذذ ومع التلذذ بلا عمد ويستفاد الجواز من الحديث بوضوح فإنه عليه السّلام في مقام الجواب جعل النظر في مقابل الزنا ونهى عن الثاني ومن الظاهر أن التقسيم قاطع للشركة فلا بد من الالتزام بالحرمة بالنسبة إلى الزنا وبالجواز بالنسبة إلى النظر فلاحظ ان قلت سلمنا دلالة الحديث على الجواز لكن يعارضه حديث محمد بن مسلم « 1 » والفضلاء « 2 » فان الحديثين يدلان بالمفهوم على عدم الجواز قلت الترجيح بالأحدثية مع حديث ابن سويد ومنها ما رواه أبو الجارود « 3 » . والمستفاد من الحديث بوضوح جواز النظر إلى الوجه والكفين لعامة الناس
هامش
( 1 ) لاحظ ص 330 . ( 2 ) لاحظ ص 330 . ( 3 ) لاحظ ص 332 .