تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
وسيدنا الأستاذ استشكل في تمامية سند الحديث بالارسال للفصل الزماني بين علي ابن إبراهيم وأبي الجارود فان أبا الجارود من أصحاب الباقر عليه السّلام وعلي بن إبراهيم لا يمكن ان ينقل عنه بلا واسطة فالحديث مرسل ويمكن ان يجاب عن الاشكال بأنه يمكن أن تكون رواية القمي عن تفسير أبي الجارود فتكون الرواية مستندة لا مرسلة ومع هذا الاحتمال لا مجال لما أفاده الأستاذ . ومنها ما رواه زرعة بن محمد قال : كان رجل بالمدينة له جارية فوقعت في قلب رجل وأعجب بها فشكا ذلك إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : تعرض لرؤيتها وكلّما رأيتها فقل : اسأل اللّه من فضله الحديث وفيه انه فعل ذلك فعرض لسيّد الجارية بسفر وأراد أن يودعها عند ذلك الرجل فأبى فباعه إيّاها « 1 » فان المستفاد من الحديث بوضوح جواز النظر متعمدا كرارا فتحصل مما تقدم جواز النظر إلى وجه المرأة وكفيها فإذا لم يتم دليل على الحرمة نلتزم بالجواز . ومنها ما رواه داود بن فرقد قال : مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها فقال : إذا يدخل ذلك عليهم ولكن يغسلون كفيها « 2 » فان المستفاد من الحديث بوضوح جواز غسل الرجل كفّي المرأة الأجنبية وتؤيد المدعى بقية النصوص المذكورة في الباب . ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْهاقال : الخاتم والمسكة وهي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .