. . . . . . . . . .
شرح
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : وضع عن أمتي تسعة أشياء السهو والخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون والطيرة والحسد والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة « 1 » وأما عدم المعذورية مع الجهل فالذي يختلج بالبال ان يقال إنه تارة حال الجهل يلتفت إلى أنه يمكن أن تكون الكفارة واجبة ومع ذلك لا يفحص ولا يسئل وأخرى يكون غافلا ولا يلتفت إلى هذه الجهة بحيث يكون ترك الكفارة ناشيا عن جهله بالحكم بخلاف الصورة الأولى التي يكون الترك ناشيا عن عدم المبالاة بالدين اما في الصورة الأولى فلا وجه للسقوط فان الحكم الواقعي شامل له وخالف الشرع فتجب عليه الكفارة وأما الصورة الثانية فإن كان جاهلا بوجوب الكفارة وعالما بحرمة الوطء تحب عليه الكفارة لتمامية المقتضي وعدم المانع واما ان كان جاهلا بالحرمة بحيث يكون غافلا فلا تجب عليه إذ المفروض انه لا يتوجه اليه النهي عن الوطء مضافا إلى انّ المستفاد من حديث عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث من احرم في قميصه إلى أن قال اي رجل ركب امرا بجهالة فلا شي عليه « 2 » عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .