تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
حديث البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المختلعة ان رجعت في شيء من الصلح يقول لأرجعنّ في بضعك « 1 » وحديث أبي [ ابن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكل مطلّقة متعة الا المختلعة فإنها اشترت نفسها « 2 » هذا من ناحية ومن ناحية أخرى تعتبر في المعاوضة الموالاة . وفيه أولا انّ السند في كلا الحديثين ضعيف فلا يعتد بهما وثانيا ان الاستعمال أعم من الحقيقة والخلع ليس من المعاوضات ولذا لو رجعت الزوجة في البذل لا يقتضي بطلان الطلاق بل يقتضي صيرورته رجعيا . وثالثا : ان اشتراط الموالاة في المعاوضة أول الكلام والاشكال ويؤيد المدعى بل يدل عليه ان الوكالة من العقود ولا تشترط فيها الموالاة فيها بين الايجاب والقبول إذ لا اشكال في صحة توكيل أحد شخصا بأن يكتب اليه انه جعل وكيلا في بيع داره وبعد وصول الكتاب إلى الوكيل بعد شهر وفرض قبول الوكيل الوكالة تصح الوكالة مع أنه قد فرض في المثال عدم الموالاة بين الايجاب والقبول بل القبول انفصل عن الايجاب بهذه المدة الطويلة .

الوجه الثالث : انّ القدر المتيقن من نصوص الباب صورة عدم الفصل بين الايجاب والقبول .

وفيه انه مع وجود الاطلاق لا وجه لعدم الالتزام بعدم الاشتراط وان شئت فقل القدر المتيقن إذا كان في مقام التخاطب بحيث كان اللفظ ظاهرا في لزوم الموالاة كان مقتضى القاعدة الالتزام بالاشتراط لاختصاص دليل الجواز به كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الخلع والمباراة ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من هذه الأبواب ، الحديث 3 .