رعاية الاحتياط طريق السداد والنجاة واللّه العالم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرض قدّس سرّه في هذا الفصل لأمور :
الأمر الأول : ان الطلاق إذا كان رجعيا يقول المطلق زوجتي طالق
إلى آخر ما ذكره وقد تقدم منا في الفرع الثامن من الفصل الأسبق ما يرتبط بالمقام وقلنا مقتضى القاعدة كفاية احدى الصيغ التي أشير إليها في النصوص فلاحظ ما ذكرناه هناك .الأمر الثاني : انه إذا أراد الرجوع يكفي اللفظي مع قصد الرجوع
كما أنه يكفي الرجوع الفعلي كالوطي مثلا . أقول : اما جواز الرجوع باللفظ أو بكل شيء يدل على رجعته فهو على طبق القاعدة إذ المفروض ان الرجوع إلى الزوجة جائز ومن ناحية أخرى ان الرجوع من الأمور الانشائية ومن ناحية ثالثة ان الأمر الانشائي يحتاج إلى الابراز فالمدعى تام وأما جواز الرجوع بالفعل كالوطي مثلا فتحقق الرجوع به مع القصد أيضا على القاعدة لكن هل يكون جائزا تكليفا مع أن الرجوع يتحقق بنفس الفعل يستفاد الجواز من حيث محمد بن القاسم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من غشى امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ وان غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه ايّاها رجعة « 1 » والحديث لا يعتد به سندا لكن يمكن الالتزام بالجواز إذ زمان تحقق الوطي وزمان تحقق الرجوع متحدان وعليه يكون زمان الرجوع زمان الوطي فالوطي واقع على الزوجة بلا اشكال فلا وجه للحرمة التكليفية فلاحظ .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 .